الشيخ علي الكوراني العاملي
437
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وإسماعيل بن محمّد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطَّلب بن عبد مناف بن قصي » . ( جمهرة أنساب العرب / 128 ) . أقول : قلنا إن هذين الصحابيين كانا يطلبان من الروم دم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، لأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) جعل دم جعفر هدفه في غزوة تبوك ! قال اليعقوبي في تاريخه : 2 / 67 : « سار رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في جمع كثير إلى تبوك من أرض الشأم يطلب بدم جعفر بن أبي طالب ( رحمه الله ) ، ووجه إلى رؤساء القبائل والعشائر يستنفرهم ويرغبهم في الجهاد ، وحض رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أهل الغنى على النفقة ، فأنفقوا نفقات كثيرة ، وقووا الضعفاء » . وفي تاريخ ابن خلدون : 2 ق 1 / 224 : « وَجَد النبي ( حَزِنَ ) على من قتل من المسلمين ، ولا كوجده على جعفر بن أبي طالب ، لأنه كان تلاده ، ثم أمر بالناس في السنة التاسعة بعد الفتح وحنين والطائف أن يتهيؤا لغزو الروم ، فكانت غزوة تبوك » . والمعنى أن حزنه ( ( عليهما السلام ) ) على جعفر كان عميقاً ، لأنه من ذخائره القديمة العزيزة . 18 . وقاد خالد بن سعيد والمرقال ، معركة أجنادين ومَرْجَ الصُّفَّر وفِحل ونهضا بثقل معاركها ، وحققا النصر للمسلمين ، وكذا في محاصرة دمشق ! قال ابن عساكر في تاريخ دمشق : 16 / 66 : « فلما نظر إليهم خالد ( في مرج الصُّفَّر ) عبَّأ لهم كتعبئة يوم أجنادين ، فجعل على ميمنته معاذ بن جبل ، وعلى ميسرته هاشم بن عتبة ، وعلى الخيل سعيد بن زيد بن نفيل ( خالد بن سعيد ) وترك أبا عبيدة في الرجال وزحف إليهم فذهب خالد فوقف في أول الصف يريد أن يحرض الناس ثم نظر إلى الصف من أوله إلى آخره ، فحملت لهم خيل على خالد بن